ابن أبي أصيبعة

216

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وقال : الصفراء بيتها المرارة وسلطانها في الكبد ، [ والبلغم بيته المعدة وسلطانه في الصدر ، والسوداء بيتها الطحال وسلطانها في القلب ] « 1 » ، والدم بيته القلب وسلطانه في الرأس وقال لتلميذ له : ليكن « 2 » أفضل وسيلتك إلى الناس محبتك لهم ، والتفقد لأمورهم ومعرفة حالهم ، واصطناع المعروف إليهم « 3 » . ومن كتاب « مختار « 4 » الحكم ومحاسن الكلم » للمبشر بن فاتك ، من كلام أبقراط أيضا وآدابه ، قال : استدامة الصحة بترك التكاسل عن التعب « 5 » ، وبترك الامتلاء من الطعام والشراب . وقال : إن أنت فعلت ما ينبغي ، على ما ينبغي أن يفعل « [ فلم ] « 6 » يكن ما ينبغي » « 7 » ، فلا تنتقل عما أنت عليه ، ما دام ما رأيته من أول الأمر ثابتا . وقال : الإقلال من الضار ، خير من الإكثار من النافع . وقال : أما العقلاء ، فيجب أن يسقوا الخمر . وأما الحمقى ، فيجب أن يسقوا « الخريق » « 8 » . وقال : ليس معي من فضيلة العلم ، إلا علمي بأنى « 9 » لست بعالم . وقال : اقنعوا بالقوت ، وانفوا عنكم [ الحاجة ] « 10 » ، لتكون لكم قربى إلى اللّه عزّ وجل . لأن اللّه سبحانه وتعالى غير محتاج إلى شئ . فكلما احتجتم أكثر ، كنتم منه أبعد . واهربوا من الشرور ، وذروا المآثم ، واطلبوا من الخيرات الغايات .

--> ( 1 ) ما بين الحاضرتين ساقط في الأصل ، والإضافة من ج ، د . ( 2 ) في ح « لا يكن » . ( 3 ) في ج ، د . « لهم » . ( 4 ) انظر كلام ابقراط وآدابه في « مختار الحكم » للمبشر بن فاتك ص 49 - 52 - وقد نقل عنه ابن أبي أصبيعة مع قليل من الاختصار . ( 5 ) في ج ، د « اللعب » . ( 6 ) في الأصل « فلا » . والمثبت من م . ( 7 ) الجملة ساقطة من ج ، د . ( 8 ) الخربق : نبات يشبه في ورقه ورق السلق البرى ، ومنه أبيض وأسود . إذا شرب منقوعه نقى المعدة بالقىء . [ ابن البيطار : الجامع لمفردات الأدوية ، ج 2 ص 54 ، القاهرة 1291 ه ] ( 9 ) في ج ، د « فإني » ومصححة بهامش د . ( 10 ) في الأصل ، ج ، د « اللحاجة » والمثبت من « مختار الحكم » ص 50 .